( تعا و لا تجي ) ... في إحدى الأماكن حيث القلب يبزغ كقمر مضيء أبيض جداً ذا جانب و مضلم جدا في جانبه الآخر أجد في تواجدي لديك رغبة مُلحة في الإنتقام و رفع رايات المعاداة و رغبة أخرى تدفعني لأحتضن حباً ضعيف جدا جدا حزين جدا جدا فأخبرني أي الجانبين إلى قلبك أقرب كي أنحنى له و أقبّله موافقة على أوامره دعني أبحث عن فسحة بها ألقى ذاتي المختفية لتظهر دون خجل خجل من الرغبة في قتل حبك و رغبة أخرى في جعله ينمو يشكل طبيعي و صحيّ ليشعر بالأمان و يقرّ عيناً لأترك كل مادون هواك و أجعل منه حطبا لحرائق النسيان لأمتليء بوجودك دون أن أتبعثر دون أن أرغب في الهرب بعديداً عنك دون أن أرغب في وهبك لأخرى فقط لأشعر بأمان في وحدتي الملقاة على عاتق الأنوثة المفرطة! امرأة ... امرأة أفضل سأكون امرأة تُحب سأكون امرأة تعرف كل شيء عن رجل مفعم بالرجولة و الكبرياء و العنفوان الرافض لكل ما هو ليس بشرقيّ أبحث عن امرأة بداخلي تحب أن تركض بلا حجاب بين الصفحات فكيف سـتأسر اهتمامك وانتباهك عشقك و إيثارك لتصبح أمامك كما تريد أنت امرأة أو أنثى غريب يا سيدي أنت كالخيانات التي تأتي دون موعد فقط لأنه وقتها موعدها في جرح العيون في جرح القلب في الأخذ من الشعور دون حدود دموع مبللة باللاتصديق و لا أصدق أني سأتقيد ستسلسلني قيود لا مرئية في المساحة الصغيرة التي أعطيت أجدني أدور حول حرفي و أبحث عن منفذ إليك دون أن أكسر في داخلي أنت و أنا دون أن تمتليء حياتي بأشباه الرجال و نساء غيورات و أنت تشاهدني أرقص على حبل الوجود ظهورا و اختفاء ماذا هناك في داخلي لك سوى خيالا يتراقص هب أنه يُغريك إغمض عينيك عندها و أقبل دون أن تؤكد أني أنا قلت لك تعال تعال أيجوز أن أقولها أن أهمسها أم أصرخ بها (تعا و لا تجي و اكذب عليه الكذب مش خطيه! أوعدني إنه رح تجي و تعا و لا تجي !) بقلم جيهان عقيلي 

هبيه بعض إلتفاتة بعض إهتمام!
قلت : فلِمَ لا تعطيه أنتِ ذاك الإهتمام!؟
قالت : يريده منكِ أنتِ لا يريده مِني أنا
هكذا كيوبيد كما أخبرتكم مراراً و تكراراً
يعطي الحب لمن لا يريد!
و لا تتساءلوا من لا يريد؟!
هو فقط لا يتوافق حيث توافُق!
فأخبرني لِمَ لم تملك هي نظرتي؟!
لتجدها كما أنا
و تراها متدلهة في هواك
فتتدله في هواها
صعب الحب
و عسيرة دروسه
ممراته ضيقه و ساحاته مكتضة
و ألمه مميت و سعادته شحيحة
و أنت كما الوهم كما السراب
كما رجل يسير أمام النساء
ليختار أميرته
و لا يجد من توافق روحه
*... فيترفّع و يتكبّر
فليس هناك من ترقى
فهل سأرقى ؟!
دعني أحاول ...
فأخبرني ماذا تريد في امرأة
أَصلاة؟...*
أحنان؟
أجمال؟
ماذا تريد من إمرأة؟
أإهتمام؟
أرومنسية؟
أأناقة؟
ماذا تريد؟
أحب؟
يا حب ما مبتغاك؟
ماهي التعويذة التي تأسرك؟
ياحب أي رجل يسيطر عليك!؟
و أي فعل يجعلك تلتصق بأحدهم!؟
ياحب إلتصق بي
فهو متطلب!
يرغب و لا يرغب*
يريد و لا يريد!
يتمنى و يتملل!
و عندما يحصل يُهمل!
فلا تُهملني*
أناشدك باهتمام
فإهمالي مغبته سيئة!
و معاملتي كأميرة يعطي ثماره
فبجّلني ... فأنا أتوق لملك!
يعاملني كما الملوك!
فخذني إليك كما أميرة!
بقلم*
جيهان عقيلي
و عندما تمر سيارة شرطة*
أقول : أجل إنه الأمن
ليست مشكلة الأمان هنا
بل الغريب أن لا تشعر بالأمان!
رجل شرطة ماذا يعني لك؟
يعني لي ذكريات طفولة
إبن عمة ... جرح و ركض!
ألا يعني لكِ الأب؟!
بلى ... أن ترى الزيّ العسكريّ
*حال طفولة*على أب دائماً
يجعلك ترى في كل رجل شرطة
*أب!
و ما شأن ابن العمّة؟
لاشيء مجرّد شرطيّ آخر...
و ما بال الجرح؟
هو ألم من جرح
قرب دراجة الشرطة*
ذات شقاوة..
لماذا الشرطة إذن؟
لأن سيارة شرطة تمرّ بحيّنا!
أهو مدعاة للأمان أم مدعاة للحذر؟!
لا هذا و لا ذاك إنها ببساطة...*
لا تمُرّ!
فأنا
أفضلني عفوية
*متجاهلة مخاطر العالم
و مضاهرات الوطن العربي
ألملم أوراقي أدللها*
كي لا ألاقي بين سطورها دماء
تُغرق دول عربية
لا تقترب من هنا كثيراً يا جرح
لأنك مازلت تنزف ...
*وصراخك سيطغى
و لن تستطيع كتمه...
أحقاً مؤلم هو أخذ الحق؟!
طريقة أخذ الحق مؤلمة
فمن يريد أن يقدم ابنه قرباناً لإله الفقر
أو إله الجوع أو إله النفوذ؟
و قد ظننت أن عملية تقديم القرابين انتهت
منذ عصور ...*
لكن يبدو أنها مازالت تمارَس!
أهناك طريقة أخرى لحفظ الأرواح
*و أخذ الحق!؟
المصافحة حال نقاش!
و إتلاف السلاح ...
*و هذا غير ممكن !
أهم شهداء أم قرابين!؟
هم شهداء آلهتهم
لقد قَتلوا مسلمين...*
و قُتِلوا من مسلمين!
ألا يتخلصون من حاكم جائر؟!
أليس الأولى أن يُخلِصوا للحاكم
و لو جار درءاً للفتنة!؟
و حالهم بعد الركود؟
حالهم قبله مع فوضى
فلهم ترتيب أوراقهم بهدوء
و البحث عن رزق
*كانو يبحثون عنه!
بقلم
جيهان عقيلي

من جنة لم تذاق....
فالسلام عليك كحين نلقاها سلام
رسالة جديدة ألقحها حباً لتهب ورود وفاء
و عطاء و هِبات وجود غير مشروط..
كن فقط سأكون.*
إلتحفني ذات برد
و ذات حرّ تخفف مني فقط
علّقني في مكان تراني فيه دائما
في لحظة إحتياج لآتيك عند نداء*
نادني
أخبرني
تعالي*
*
أريدك أحتاجك أشرقي*
و آتي إليك آتيك عطشاً متبادل
فما عطشي إليك
*إلا عطشا منك*
فكما تعطشني أعطشك
فهب لي رحيق كلمات
لعلّي بها أروي الضمأ
هكذا أتوقف حيثما حللت فِكرة
فأسبح الله و أصلي على رسوله
فكل الحياة تهبك زخماً في المشاعر
لتعطي بقدر متزايد حباً
فأسألك ألا تغيب*
فلحظة البعد تستنفذ الجلد
هب لي من العاطفة ما يكفي لأعطي*
هِباتك لغيري نبض و بعض حنين
و الكثير من الفرح و ابتسامات و ضحك
وأمانٍ مؤجلات
و قبلات تعطّر الشعور بفائض أمومة
بأخوّة تلتصق بالنفس فتهدي عطايا لقاء
لا يحين بعده موعد فراق
قليل من الذكريات الجميلة
*و قليل من اللقاءات
البعيدة المدى ..
قليل من عطايا الصداقة
*التي تضل بعد سنين
*في حالة من العرفان
هب لي وجوداً لا يبتلى بفراق
هب لي حروفاً أو أفكارا أو أحلاماً
هب لي أي شيء بسيط منك أنت*
سيكون أجمل من كل المجوهرات التي*
قد تُعطى و تهدى و تسعِد و تهب الرضا
أرضى بك بلا شيء*
أرضى بك في كل الحالات*
أرضى بك في ضعفك و قوتك
في حبك و كرهك
في وفائك و خيانتك
أرضى بك أرضى
فلماذا لا أرضى و كيف لا أفعل
و أنت صانع شعوري المنساب
*إلى قمم حسك
ففي حالة من الضعف
أرجوك أن تقويني
فهب لي الرضا
في حالة من الحب!
بقلم
*جيهان عقيلي*
و ليس للجوع محطة أخرى يمتطيني الملل أمام كلّ الرجال! أستوعِب مكاني من تهتدي إليك فدعني أتسلّى بالحروف إليك.. هل هناك إمرأة إغتصبت حرفك بقلم نيرايد 
حتى خشيت أن استفرِغك!
فأغلقت فمي
و أضربت عن الطعام
فقد شبعت بك ..!
سوى الأكل من جديد
و ليس لي رغبة في تذوق
رجل سواك !
تجدني أبحث عن شيء يسلّيني
فأنساب إلى ذكراك!
فأعود للوجود
أتساءل مالذي فاتني؟!
يبدؤون في إخباري
فأنسل من جديد إليك ..!
تحتاج إلى قلب من جنون
يبعِدْها عن ذراعيك ..!
كما فعلت أنا
ذات إغفاءة لديك ؟!

كنت مشرّدة على أرصفة الحب
أستجدي قبلة أو حضنا ً
أو سريراً دافئا به جسد رجل !
يحتوي تشرّد أنثى
و أنت تعرفني ..!
لو كنت أموت جوعا لبسمة ..
ما استجديت كلمة حب
لن تقال بصدق...
هلّا أخبرتني عن لياليك الأخرى
في ثرثرات النساء
عن أحاديثك الطويلة مع حبيبة
تشتهي حضنا
أكثر من صوت رجل
يأتي به دفء المساء
أخبرني ..
لماذا لم يكن هاتفي هو الذي يرن !؟
لماذا لم أكن أنا من أستلقي على الفراش
مغمضة عيناي
باحثة عن جسد لا يُرى..؟!
لماذا لم أكن بشجاعة إمرأة
تعلن عن حبها ..
و لا تجد خطأ..
و لا حرجاً من همسات آخر الليل ؟!
ربما لأنني أريد أكثر !
ربما لأنني لا أكتفي بسُكرِ لحظات
و صوت يهديءْ جنون جسد !
لا يعرف معنى النوم في حضن صوت!
أهاب صوتك !
تلاحقني صورتك في الأحلام
ثم أستيقظ لأغتسل !
و الماء يتآمر معك
و أنا أستسلم لجنون فكرة
ثم أرتديني و أغلق (الدشّ)
قد ينتهي الماء !
لكنه لا ينتهي
يتسرّب من جنة تعرف أن الماء سُكْري
فدعني لسُكرِ لحظة
لا يختبيء فيها جسدي
من لمسات العشق الخفيّ
سأنساب إليك يا حبّ!
برفق التسلل إلى حفلة تنكّرية
لا تعرفني و لا أعرفك
نبحث عن بعضنا بيأس!
أو تعرفني و لا أعرفك
و تتسلى بجهلي لك !
أو نعرف بعضنا ..
و نستمتع بجهل الآخرين لنا !
و لكن ما أدرانا قد يعرفوننا
و يغضون الطرف
ليتحدّثوا مساءا عن عاشقين
لم يُحسِنا الإختباء !
أخبرني عن الإختباء
لم يستهويك ..كما لم يستهويني !
أنا ..............!
يجب أن أُعرض في الفاترينات
يمكنك المشاهدة
لكن لا يمكنك الشراء !
إنها آخر عيّنه !
أنت أيضا لن تشتريني
تحبني كثيرا
و تتركني للتجمد في حضن الفراغ
بالأمس عاكسني (ماليكان )
تظاهرت بالنوم
تمادى
فصفعت نفسي و بكيت
دُهِش !
تركني ألملم حزني .. و مضى !
لم أصفعه لأنه بعض أخطاء الطبيعة
التي عليها إصلاح ذاتها!
و أنا
كيف أُصلح أخطائي..؟!
ذات يوم قبّلتُ دُمية ثم ألقيتها أرضا !
ذات يوم نظرت لممثل بشهوة !
ذات يوم نمت دون أن أقول :
تصبحون على خير ..
لأنني علِمت أن الخير سينام في الغد طويلاً
و نام الخير بعد ذلك ثلاثة أيام
أردنا إيقاظه ..!
قال : أنه أخذ إجازة و عاد للنوم !
و لحسن الحظ أن الشرّ كان محبوساً!
لتسببه في إختناق ألف عاشق حال ممارستهم العشق!
فلم تحصل فوضى كبيرة
رغم أتباع الشر في كل مكان !
تساءلت كثيرا لمَ لا أتبعه ؟؟!
أرتدي ملابس المرأة القطة
و أتنقل مساءا في أزقة التمرّد
إلا أنني إرتديت حجابي
و ذهبت إلى مدرستي..
كنتُ أعلم أنه قرار شائك
فأجلت التفكير فيه
بل أنني نفيته من على طاولة
تباحثي الذاتي !
و أنت أين تتسكع !؟
يغريني أن أعرف سرا ً
أين يمكن أن تكون مساءا ً؟
في حانة ...؟!
أم في مطعم !؟
أم في مرقص ؟!
أم بين ذراعيّ إمرأة ؟!
أم ماهو مزاجك في التنزّه ؟!
أجدني جاهلة لذوقك
و أخشى أن أجرحه باعتقاداتي !
أفضلك وحيدا !!
على أن تكون النساء حولك !
أفضلك تكتب
على أن تشاهد إمرأة ترقص !
أفضلك نائما و أيضا لوحدك
حتى أتمنى أن أملأ الجهة الأخرى من السرير
بجسدي !
أفضلك هيبيا !
على أن تكون إبن الحضارة !
لأتعلّم معك كيف أرتدي التقدّم
من على موائد التشرّد الإختياريّ
لتُلبسني غير الأفكار
أوراقاً كتناها أثناء تسكعنا
في إحدى القصص !!
اللجوء إليها بعيدا عن حرب الحب، قنابل العشق ، مدافع الغرام بل ذلك الإحساس بالأمان على قلب بلا قفص صدري.. لا أريد من حبها أن يموت قبلي! أذكر حين التقينا بروح قطين! !كان الأحرى بك أن تسألني أتملك طائرة! كان الأولى أن تسألني أولا ألديك بيت! أربي قنفذ! لماذا؟ كي لا يتقدم الكون بدوني! بل حب إكتشاف! عندما لا يسعني الحب- من عيون الحب- -هل أنت ضخم؟! جدا.. من الإثنين.. كان الأجدر بك أن تسألني أتثق بك؟ لانها وحيدة و تحيطني النساء! تثق بحسن معاملة الحب.!
و بكيتك كثيرا ثم لملمت دفاتر دمعي و سكبت عليها تعب الوحدة ماذا بالأم بعيدة جدا ؟ و الأب مسافر أبدا .. يحضنني أبي فأشعر برغبة في النوم في حظنه إلا أنني أنسل مبتعده تاركة إياه لحظن أمي أمي القريبة البعيدة التي تحب بقسوة أخبرني يا ألله ما لقيامتك من طريق أو ما لجنتك من سبيل أشكو إليك شوقا يحملني إليك رغبة في الموت لا يأس يا إلهي حاشا قلبي أن يقنط و ابعث إلينا مسيحا طال إليه الإشتياق ليس من جنون آخر يحملني إلى الحرب! سأحمل سجادتي على كتفي سأبتهل سأدعوك سأتوسل إليك سأبكي بخشوعOh Jesus!!

أقلّب جوالي لكي أتلصص على بعض كلمات كتبتها بأسلوبك البارع بعض خواطرك التي كنتِ تطلبين مني تنقيحها لك و إضافة البعض و حذف الآخر و كنت بسعادة العطاء أفعل آآآه يا صديقتي بعض رسائلك تنخر في داخلي حزنا يجعل مني كيس فارغ إلا من بعض الألم سألتني يوما هل ستحتوي يوما أحد كتاباتي شخصك و ضحكت قائلة أنني لا أحتاج لفعل ذلك ما دمت أخبرك ما أريد وجها لوجه أتعلمين يا صديقتي أن هذه الرسالة تسابقني إلى سلة المهملات حاملة بعض جرح و وداع يحمل غصة اللقاء الحزين منذ أن حملتي ذاتك و جمعتِ نفسك تبحثين عنه و تبحثين أيضا عن غرفة لي في بيتك و أنا راحلة من كل صديقة! رسائلك اللتي تحمل فيا رائحة روح أشعرها له حب يتولد من قرب لا يمكن أن يكون بهذه الحميمية و التقارب إلا بين أخت و أختها و رحلتِ بعد عِراك كلاميّ يشبه سخريّة السنين التي جمعتنا بعد أن فرقتنا سنين و كأن الفراق كان نصيبنا منذ بداية الطريق كان مرسوما لنا يا صديقتي أن نحمل هذه الذكريات الحمقاء و نسافر بها إلى البعد إلى طريق يقول كونا بعيدتين و بخير كونا كما ترغب الحياة لأنكما بعض من تنافر لم تكونا يوما حبة فول بل حبتي بازلاء لا تحتاج لنصف آخر أتعلمين يا صديقتي يحزّ في نفسي أن أجرعك ألم رسالة لن تصل لكن تلك الكتابة الحمقاء تجعلني أرسم كل ما يعتمل بداخلي من سذاجة و ألم و حب و جنون لأغتسل بالكلمات و أرحل عن بعض الماضي و أبدأ من جديد لربما أجد صديقتي الأخرى أكثر شبها بي و أكثر إيثارا و أكثر لا أعلم ربما أكثر حذرا من جعلي شيء يشبه اللاشيء أتعلمين يا صديقتي بعضي يشبه أياما لا تُقرأ إلا في ماضٍ سحيق من الأخوه ثم تأتي لتجد أن الدم الذي ربطك بالآخر لم يكن سوى بعض الماء الذي شربتماه من قارورة واحده ذات عطش و انتهى ليس في الإمكان يا صديقتي أن نعود الآن فقد ملأنا بعضنا بجروح خرقاء ليس في الإمكان رتقها إلا بالفراق رحلنا من بعضنا فتهنا قليلا و ربما نجد بعضنا في آخرين كما ولدنا مع بعضنا ثم فصمنا الزمن و رتق الجرح بعملية باهضة إسمها الوداع فرحلنا حاملتين بعض ذكريات جميلة و بعض ذكريات خرقاء سامحيني عليها كما سأسامحك على آخر رسالة جاءتني منك جعلت كل رسائل جوالي بعض جمر و حرائق و رغم أني ضحكت بألم أجد في نفسي رغبة للبكاء فقط لكي أجعل لتلك الرسالة قيمة الوجع الأكبر و رحلنا يا عزيزتي بأقلّ قدر من الخسائر رغم ذلك لم تخسري سواي و لم أخسر سواك و يا ترى لو كانت خسارتي هذه لحبيب أكان وقعها سيكون أكثر ألما ربما يا عزيزتي لكن أرجو أن لا يكون رحيلي سببا آخر في رحيل أحدهم من حياتك فليس اكثر ألما من جنون الفقد المترتب على فقد فاعذريني على فقدك لي إن كان ما يزال يعنيكِ هذا الفقد و سأعذرك على فقدي لأنني يا صديقتي ما زلت أشتاقك ببعض حروف أنقشها حينا و لا تجد من أرسلها له دعينا نترك شفاء هذا الوجع لبعض صديقاتنا الأخريات و أشكر الله أنني حملت بعض أسراري و حجبتها عنكِ فماذا كنتِ ستفعلين إن علمت أنني مثلا .. أعتذر لم أخبرك في ذلك الحين و لن أخبرك الآن فلنترك بعض الأشياء كما هي و نغلق الكتاب و نبتسم للذكرى الجميلة و نتجاهل الأخرى التي تحمل سذاجة الحياة جانبا و نبقي بعض الحب من أجل الحب و فقط الحب لكِ بعض ذكرى الحب يا صديقتي
![]()
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي. 
أنجباه و سقطا في غيبوبة الموت و منذ ذلك الوقت و الحب يبكي
فأردت أن يصمت دفئا فأرضعته حباً!..
فابتسمت و قلت له: ألا تبدو عليّ السعادة
فسألني :ألأنك تحبينه أم لانك تحبينني .. أجبته :لأني أحبكما معاً
فقال: إذ اً لن أغادرك إن اعتنيت بحبكِ له
و منذ ذلك الحين و أنا أعتني بحبي لك فاعتني بحبي أنت أيضا.!
نيرايد
نيرايد
![]()
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجك الطبيعي. 
.
.
![]()
هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 1024x768 الابعاد 186KB. 
.

ينهمر المطر على رأسه يشعر به يصنع في جمجمته تجاويف مزيّفه كزيف لحظة نظر إلى عينيّ حبيبته عندما قالت أحبك .. ثمّ سارت في الليلة التي تليها لتتزوج غيره و أصبح سريرها دافئا بجسد غير جسده.. و ظل فراشه تسكنه خيالاتها ..تعّرّت فكرة في رأسه عن وجود لها بين ذراعيه و أغلق عينيه يمحي الفكرة و يستغفر الله و كأنها فعلا كانت بين يديه ذنباً اقترفه ! ..تمدد على فراشه يصارع النوم و لا نوم و أخيرا ابتلع أقراص منومه و قال غدا أحب غيرها ..غدا أحب!..و نام بين كوابيس حبيبته بدلا من أحلامها!
(سلام)
سعيد جدا .. لا بل يدعي السعادة .. يتساقط من بين شفتيه لُعاب الفرح .. يبتسم عندما تكفهرّ الوجوه .. و يكفهرّ وجهه عند إبتسامات البشر .. و أحيانا يخاف الفرح .. يتقوقع على نفسه عندما تباغته نوبة فرح ..فيتراجع إلى ما قبل السعادة .. و يجترّ فكرة حزينه ليكفهر وجهه بؤسا.. دائما لم يعرف .. كيف يسير حياته التعيسة .. و لم يستطع بالفرح إلا أن يزيدها حزنا ليعيش بسلام .!..
(علامة تعجّب)
يقتلع الالم من ذاته كاقتلاعه أسنانه عند طبيب الاسنان هكذا تعود أن يسيّر حياته ..بقوّه بصلابه حتى واجهته بفورة جنونها أصابته بلوثه الشعور بها ..فأدمنها فكرة و حب ...ليس له موعد سوى الضياع .. و أخيرا كانت له لحظة وجيزة بل لحظات ثم أختفت .. حبا ليس له نهاية سوى البعد و منفذ على السقوط من علياء شلال نهاية متوقعه لكل حب شرقيّ العنوان ... كثيرا ما ابتأس الحب .. و أصبح شكله علامة تعجب أو علامة إستفهام !!
(حلم)
فرح أسطوريّ هكذا كانت فكرتها عن لقائه و كانت كل أفكاره مجرد لقاء وحيد .. لذا ورغم ثقتها به .. لم تمكنه منها .. كانت عصيه إلا عند الأفكار فكان جنونها لاحد له .. هناك تصنع حياة أخرى ولدت لكي تقتل كل خوف من لقاء محتمل .. عانقته في خيالها حتى شعرت بالتعب حقيقة .. ثم أنسلا من بين ذراعي بعضهما لوداع أبديّ هكذا .. نهاية حبهما دائما لا لقاء سوى في الأحلام .!!.
بقلم:
هل هناك في إنحناءات الزمن كالقلب فاكهة تصلح للأكل
عندما تجوع الروح لحب..
هل تحين إلتفاتة للأيام لا تقتات فيها الدقائق من وجع يمتص الجَلَد..
هل أنا يا عزيزي محرّمة عليك إلا من حلم ينادي عد ذات يوم
و أغسلني بالغرام ثم أمتطي طهري و أوقعني من عليه..
هل أنا كالهواء بالنسبة لك لا أصلح سوى للتنشق ثمّ الزفر..
فقط أنا لك لتعيش الحب و لا يحق لي أن أراك..
مساءا ياذا الغرام المسلوب من روح المعاناة..
أدعوني ذات مساء إلى عشاء و لا تحضر.!.
دعني أبحث عنك بين حبات الأرز و لا أجدك..
ثم فجأة أفتح حقيبتي فتظهر منها مبتسما..
كما حبنا الذي برد..
لتضيء أكثر
ليمكن لنا أن نهمس أحبك..
أحبك المصلوبة في عنق إمرأة..
متصلة بعنق رجل..
و لا أكرهها..
و تعبي..
ووجعي..
مولاي عطشت هذه الليلة لغرام لعشق يسقط بعض النجوم يزلزل بعض الجبال مولاي أسيرتك الصغيرة تتوسل منك قبلة و حظن و بعض حلوى من بقايا العشاء بدون ملعقة فقط بلمس الأصابع و لعق الأصابع ببعض الطفولة ببعض الإتساخ اللذيذ مولاي ذائبة كلوح الشيكولا اللتي ما انفكيت تهدي لي منها كلما إلتقينا حتى خشيت أن يزداد وزني بعض كيلوات من جديد نحيلة أصبحت كغصن البان كطير صغير كطفلة أحاول أن أكبر و يرفض الزمن أن يعطيني فسحة العقل التي بها أصبح أمرأة تقول كوني إمراة و دعي الأنوثة حتى ألاقيك إدخريها لي و أنسى في فورة الجنون أن لا أكون أمرأة و أصبح أنثى معظم وقتي فتغضب فترسل القصاص يقتص مني بعض الهدايا بعض العطايا و يأخذ مني بعضك و بعض الجنون و أرضى و أرضخ مولاي مولاي إعطني فسحة من الحلم أحلم بك سرا أعانقك سرا ثم أنعس و أنام دون أن تعلم أمي أني كنت بين ذراعيك هذا المساء أحبك سرا أأستطيع ألا تلاحقني شرطة الأحلام تقتص إسمك من فم الحلم من فم الفكر و تعاقبني على تفكيري بك بأن تسرقك مني الأخريات و أظل مساءا وحيدة بدونك و بدون حلم و أحبك ببعض حلم او دون حلم دون حلم و
سلام خاشع كالماء, كخرير الماء .. تعرف كم أعشق الماء حد الغرق..!!.. أسقيك عذب رحيقه إبتداء.. حيث تختلط الحيوات..! حيث تتنهد شهرزاد.. و ينعس شهريار... حيث أنا ملكة معزولة في جزيرة الجنون.. أبحث عن أمي في الوجوه الكثيرة.. أبحث عن أبي في وجه رجل آخر.. و أبحث عن أخي في أسماء كإسمه.. و إسمك.. يا أنت ,يا أنا ,ياهم يا كلهم.. يا تعبي, انصفني ,أو اظلمني لم يعد يهم كم وصلنا للحقيقة, المهم أن هناك من عرفها ,ولم يتحرك كأنا.. مالجدوى ,مالصدق ,مالكذب ,ماذا هناك يهم بعد الضياع في سراديب الحياة إبتسامة لوجه؟! إبتسامة لذكرى, أم إبتسامة لحب..؟ إبتسامة لموت..؟ إبتسامة لك.. و قهقهة من أجل الحياة! دعيني أعيش إبتسامة و لا تتخلي عني يا حياة..! إلهميني الطريق ,ضعي لي لافتات أتبعها إليه ,أو إليك ,لا يهم أين سأصل, المهم أن أصل و معي أحد ما.. سامحني إن تخليت عنك في منتصف الطريق ,عندما وجدت الوجوه تتلون ألف لون.. سامحني إن رشقت بالضحكات ,و بادلتها بضحكات سامحني إن نعست بين ذراعيك كانت الليلة طويلة و أنا أبحث عنك.. و عندما وجدتك أصبح الإغماء جميل.. و الأمان داعٍ للنوم.. وجدتك في أحد الوجوه و أدرت وجهي بعيدا.. رأيتني في وجه إحداهن أمسكت يدي فصرخت تستغيث من ضننتها أنا.. ماذا بك أتريد أن تتهم بالإعتداء؟!.. عد أدراجك خطوتين, ستجدني أنتظرك حيث كنت.. حيث نسيني الزمن حيث يحلو أكل اللب و الفول السوداني حيث العشاق إثنين إثنين ,و أنا وحيدة أنتظر كفا تدفيء كفي صعبة هي الوحدة كشمس في البعيد لا أحد يقترب منها لأنها تحرق يتدفأ بها الجميع و عندما تبتسم يصبح البقاء قربها إنتحار أخذتني للبعيد و أكلتني حروفا أنصت .. أنصت جيدا .. جميلة الحياة.. عندما نبتسم.. بغض النظر لماذا نبتسم حقا أخبرني لماذا نبتسم؟! لا يهم؟! أعذرني مازلت أريد الحياة و مازلت أنت كالحلم كالخيال كالصمت كالوحدة و كصوت الأذان لذا أخشع كثيرا عند ذكراك و أبتسم و أشعر برغبة في الإرتماء في حظن الخيال و إن لفضني أتشبث به و أهديه دفئا و آخذ برد ثم أنصرف ساحبة ذيل ثوبي إنتهاء عناق
!!زقزقات طير تزف لي سلامك و أبعث سلامي فراشات
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته كيف حال الأيام عندك, كيف حال الأمنيات الأحلام, الأفكار كيف حال الحال ,إنه دوري أرغب في أن أراسلك كما فعلت مي زيادة شيء يشابه إعادة الماضي إن لم أكن كبلقيس لنزار فهل سأكون مي زيادة ترى هل تزوجَت?! لا أعلم قد أقرأ عنها أكثر قد أعيش كهي أصبحت أبحث عن حياتي في الكتب لا في وجوه الناس أبحث عنها حتى في الأغاني أطارد وجها ما في الأحلام أستغرق في الحلم حتى الغرق ثم أفيق على فراش خاوي بارد لكن يظل في قلبي حب و أمل أستعد للعطاء و لا أبخل أبتسم ثم أعبس أضحك ثم أبكي و أحزن أقرأك أغرق فيك أنهر البعد و أبتسم للقاء قد يتم و قد لا يتم أذكرني معك ثم أبتسم في حنين شوق يدفعني إليك هكذا دائما انا آتي في اللحظة الأخيرة أو بعد فوات الأوان لكن أظل آمل أعيش على فكرة بك قد تنسيني سذاجات خوفي و هروبي و عدم فهمي دائما لا أفهم دائما أكون آخر من يعلم و لكن عزائي أنني في الأخير أعلم أنني أحب و أشتاق و أتمنى و أحلم و أنتظر أسافر و أعود ?!هل سترد على أم ستتركني صمتا بارد سأكفر عن أخطائي إن سامحني الوقت و إن إحتضنني قلبك أم هو دائما الامعقول الا ممكن البعيد آه ذاك القريب و أنا القصية القريبة البعيدة كالأحلام
كيف حالك, كيف حال قلبك, كيف حال روحك ,كيف حالي أنا بداخلك,
أعرني عينيك .. مع انحناءة شمس و لد الخضوع لك على أهبة الإستعداد أنا لأكون معك فهل ستنصاع لأمر القدر تمايلت ذات مساء و قرأت من على أشعة الشمس حرارة حب تولدت عنك إقتربت أتدفأ إحترقت أصابعي فَوُسِمتُ بك لعَقت الألم من أطرافها فوُلِدت في روحي لهفة إليك لكنك بعيد جدا فركنت للسبات و عندما أتممت سنة بُعد شعرت بالشوق و سافرت من جديد إلى الأبعد و عندما وجدتني على أرض لا أعرف تضاريسها و لا أعرف أهلها أنجبت هناك حبا ولد هزيلا فمات دفنته على ربوة أمام بحر و عندما عدت لأزوره بعد أيام كنت قد نسيت مكان القبر فاعتذرت للبحر قفلتُ عائدة إليك أردت إحتضانك وجدتك بلا ذراعين فانسللت من حضني إلى قاع سحيق أردت أن ألحق بك قُفِلت الفجوة و شعرت بالبرد و تقرفصت عدت إلى أمي فدثرتني و بكت أما دموعي فقد كانت قد انتهت عدت لي بوجه آخر لا اعلم كيف نبت لك ألف ذراع و عندما احتضنتني تحولتَ إلى سراب التقطت منه دمية احتضنتها مساءا بعد أن احتللت فراش أمي و نمت استيقظت صباحا فلم أجد الشمس وجدت القمر قالوا بأني أكثرت النوم و انتهى الصباح و غابت الشمس اشتقت للشمس فقررت أن استيقظ صباحا لأراها و استيقظت صباحا و لم أرى الضوء فذهبت إلى طبيب العيون و لبست نظارة كي أرى الشمس و لكني رأيتك و لم أعد أرى الضوء هل سأبصر يوما الضوء أعرني عينيك لأرى و إن لم أرى سأؤمن أني قد عَمِيت و أعيد إليك عينيك و امضي متَلمّسَة الطريق ربما عندما اصطدم بك و تمسك بي حتى لا أقع أُبْصِر أُبْصِر

غَبِيّ هَذَا الَمسَاءْ:لَقَدْ إِفْتَرَقَ فِيهِ أَحْبَابْ أَكْثَرْ مِمّا إِجْتَمَعَ فِيهِ الأَحْبَابْ
لمَاذَاَ؟!
لأَنّـ...
هَذَا المَسَاءَ تَحَوّلْ إلَى نَاسِكْ : فَقَدْ أكْتَشَفَ العُشّاقْ فِيهِ أَنّ الحُبّ خَارِجَ أَسْوَارِ خُطُوبَةٍ أَوْزَوَاجْ مَمْنُوعْ !!
فَافْتَرَقُوا بَدَلًا مِنْ نَصْبِ شَرْعِيّةٍ عَلَى غَرَامِهِمْ!!
سَاذَجٌ هَذَا الَمسَاءْ: عَزَى زَوْجٌ خُرُوجَهُ مَسَاءًا .. لِلْعَمَلْ ..
نَسِيَ جَوّالَهُ فِي البَيْتْ .. لِتَصِلْ رِسَالَةٍ تَقْرَأَهَا زَوْجَتُه..ْ
تَأَخّرْتَ حَبِيِبي وَ فِرَاشِي بَارِدْ!!..
فَانْتَقَلَتْ عَدْوَى البُرُودَةْ إِلَى فِرَاشِ الزّوْجَةْ.. بِرَغْبَتِهَا!
مَجْنُونٌ هَذَا الَمسَاءْ: تَشَاجَرَ عَاشِقَانْ فِي مَطْعَمْ فَأَحَالُوهُ صَخَبًا.. خَرَجَا فَعَادَ الُهدُوْء
إِنْتَقَلَتْ عَدْوَاهُمْ لِإثْنَيَنِ آخَرَيْنْ فَاسْتَحَالْ صَخَبًا ..وَ عَادَ لِلْهُدُوءْ
شَعَرَ صَاحِبُ الَمحَلّ أَنْ هَذَا اليَوْمَ نَحْسْ فَأصْبَحَ يُغْلِقْ مَحَلّه كُلّ مَسَاءِ إِثْنَيْن!!
سَخِيفْ هَذَا الَمسَاءْ: إِعْتَرَفَتْ إِحْدَاهُنّ لِحَبِيبِهَا بِحُبّهَا ..فَاعْتَرَفْ لَهَا بِحُبّ أُخْرَى.!.!
كَاذِبٌ هَذَا الَمسَاءْ: فِي السِّينَمَا فِيلمٌ يُعْرَضْ.. وَ حَبِيبَانْ يُشًاهِدَانَهُ بِكُلّ إنْتِبَاهْ.!.!
مُمِلّ هَذا الَمسَاءْ:لَمْ تَحْضُرْ اليَوْمْ فَتَسَلّيْتْ بِكِتَابَتِكْ ..
وَ ضَلَلْتْ أَشْعُرْ بِالَملَلْ..!!
وَ قَرّرْتْ سَأَكْتُبْ رِوَايَةْ عَنْ جُنُونْ حُبّ وَ دَوْلَةْ..!!
بَارِدٌ هَذَا الَمسَاءْ: عَاشِقَانْ لَا يَجِدَانْ غُرْفَةً لَهُمَا.. – فَلْيَبْقَ بَارِدْ-!
وَقِحٌ هَذَا الَمسَاءْ : اغْتُصِبَتْ فِيهِ إِمْرَأَةْ وَلَمْ تَصْرُخْ خَوْفًا مِنَ الفَضِيحَةْ!!
غَرِيبٌ هَذَا الَمسَاءْ: لَاشُهُبَ مُتَسَاقِطَةْ إِذَاً لَا أَمَانِي مُتَحَقّقَة!!
بِقَلَمْ
نِيرَايِدْ
- كيف تستطيع أن تعمل و أنت مريض!؟ - لأنني أريد الحياة.. هل إرادتك الحياة تجعلك تعمل مقاتلا كل الصعوبات التي تواجهك بغض النظر عن كونها مرضا , أو ضغوطات إجتماعية ممن حولك كن هكذا و لا تكن كذلك , أو إمرأة لا تدخلي معترك الحياة وابقي في بيتك , أو سياسية لو كنت تعمل في مجال السياسة و يجعلك عملك مخولا لتلقي الرصاصات في رأسك الذي يعتبره أعداؤك قنبلة موقوته متى إنفرجت شفتاك عن حديث تفجرت الرؤس غضبا و أشتعلت الشعور و الأذقان غيضا, هل تجعلك الحياة تركض خلفها مصارعا أم تجعلك تستلقي جاهشا متعبا على الأرض تلفض أنفاسك بصعوبة و تفكر بجديه أن تلقي نفسك تحت أول عجلات تصادفك و لو كانت عجلات (دراجة) لن تصاب عندها على إثر تهورك إلا بخدوش تزيد ألمك و لا تنهيه , كيف تكون شابا و يجتمع بداخلك تعب رجل في الستين من عمره , كيف تكون في عمر ذلك الرجل الستينيّ النائم في المشفى على فراش المرض لكنه أكثر رغبة في الحياة منك أنت الذي كان عمرك الإفتراضيّ كعمره وعمرك الحقيقي خمس و عشرون , ألا يجعلنا ذلك نخجل من أحاسيسنا و عمرنا الذي لا نعرف كيف نسيّره و تدبّره و نسير به إلى بر المئة سنه التي نتمناها لبعضنا كل عيد ميلاد , - أستجديك أيتها الحياة إمنحيني عمرا أطول و ساريك ماذا سأفعل - ماذا ستفعل - سأعيش - ليس المهم أن تعيش بل كيف ستعيش - إذا أنظري ماذا سأفعل بسنواتي القادمة - و في الغد ينسى كل وعوده للحياة و يعود للركون للكسل كما يعد الإله بالصلاة كل يوم في وقتها و يخلف ذلك الوعد و ليست الحياة أكثر قداسة من الله متى نصدق وعودنا أعندما نخجل من الإله عندما نخجل من الحياة أم عندما يتوقف الإله عن سماع دعواتنا أم عندما تدوسنا الحياة بأقدامها فنتشبث بأصابع قدمها و نتسلق صعودا إلى قمتها و عندما نصل إلى القمة هل نتقاعس عن العمل من جديد ونركن إلى هناءة ما وصلنا إليه من عيش؟, أم نحدد هدفا آخر غير الهروب من الهاوية؟! و إذا تقاعسنا هل نسقط من جديد في ألم العدم و الهويه الهلامية الشكل التي تتشكل بشكل كل إناء حتى لو تعارض شكله مع الذي قبله فنبدو متناقضين في كل ما نفعل فنصلي صلاة مسلمين و نرسم علامة الصليب!!(فَرَضاً) 


يَأْسْ..
غَافَل الوَاقِع وَ حَلُمَ بِالنّجَاح
جَاءَ مِنْ خَلْفهِ اليَأْس وَ دَفَعه فَوَقَع
وَ قَفْ إِلْتَفَتَ لِلْخَلْف
وَ لَمْ يَسْتَطِعْ بَعْدَهَا النّظَر لِلْأمَامْ!!
سَكِرَ فَرَحَاً
غَافَلَهُ الحُزْن .. نَعِسَ فَنَامْ
اسْتَيْقَظ صَبَاحًا وَجَدَ قُرْبَه جُثّة الأَمَلْ
أَوْقَضَهُ أَنعَشَه لَمْ يَسْتَيْقِظ
طَلَب الإِسْعَافْ
شَيّغَهُ وَعَادَ للنّوْم!

أَعْطَتْ كَفّهَا لِلْعَرّاَفة كَي تَقْرأْ لَهَا الطَّالِعْ
نَظَرَتْ العَرّافَة فِي كَفّهَا
وَ امْتَلأَ وَجْهَهَا دَهْشَه
فَقَدْ مَحَى الزّمَنْ خُطُوط يَدِهَا
قَالَتْ العَرّافَة
لَنْ يَقْرَأْ طَالِعكِ سِوَى القَدَر
وَ مُنْذُ ذَلكَِ الوَقْت وَ هِيَ تَرْتَدِي قُفّازَاتْ!!
وَجْه مَرْفُوضْ
مَهْلًا نَادَتْ لِلْحُبّ
إِلْتَفَت إِلَيْهَا وَ َأشَاحَ بِوَجْهِه
قَاَل أَنّهَا لَيْسَتْ جَمِيَلةْ
فَغَطّتْ وَجْهَهَا بِنِقَاْب!!
إِسْتَجْدَى المَوْت لَمْ يَأْتِ
عَاشَ حُزْنَهُ ثُمّ تَزَوّجْ لَمَحَ السّعَادَة قَاِدمَة
رَكَضَ إِلَيْهِ المَوْت وَ كَانَ أَسْرَعْ
فَمَاتْ!!
سُوءْ أَفضَلْ مِنْ سُوءْ
عَرَفَهَا جَمِيلَة الخُلُق و الخَلْق
تَزَوّجَهَا إكْتَشَفَ قُبْحاً لَمْ يَرَاه مِنْ قَبْل
طَلّقَهَا
قَالَت: كَاَن سَيّئًا
قَاَل: كَانَتْ سَيّئَة
لَمْ يَعْرِفْ أَحَدْ أَيّهُمَا الصّادِقْ
تَزّوّجَا مِن جَدِيد
تَطَلّّقَا مِنْ جَدِيد
عَادَا لِبَعْضِهِمَا قَالَا أَنّ سُوءَهُمَا أَفْضَلْ مِنْ سُوء غَيْرِهِمَا!
مَجَاعَةْ
إسْتَطْعَم طَبَقاً بِهِ سُمّ قَالَ بِأَنّهُ لَذِيذْ
َمَاتْ
قَالُوا لَقَد شَبِعَ بَعْدَ جُوعْ!
الحَمْدُ لله!

عَادَ إِلَيْهَا مُكَلّلاً بِالنّجَاحْ
صَادَرَتْ فَرَحَهُ قَاِئَلة
عُدْ مِنْ حَيْثُ أَتَيْت
عَادْ
إصْطَاد المَزِيد مِنَ النّجَاَحاتْ
رَجَعَ مُتَمَنّيًا الغُفْرَانْ
وَجَد أَنّهَا أُصِيَبْت بِلَوْثَةْ الِإجْتِهَادْ
فَسَاَفرْ
حَصَدَ المَزِيدْ مِنَ الشّهَادَاْت
عَادْ
وَجَدَ أَنّهَا أَنْجَبَتْ أَطْفَاًلا لَيْسُوا لَهْ
فَقَرّرَ السّفَرَ بِلَا عَوْدَةْ
![]()
التَقَاهَا فِي أُمْسِيةٍ بَاِردَة لَمْ يَسْتَطِعْ إِحَاَطةْ ذِرَاَعيْهَا لِتَتَدفّأْ فَقَدْ كَاَنتْ مُحرّمة عَليْه
فِي الّلقَاءْ الثّانِي أَحَاطَهَا بِذِراعَيْه وَ لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْبِيلَهَا فَقَدْ كَاَنتْ شَفتَاهَا مُحرّمتانِ عَلَيه
فِي اللّقَاء الثّالِثْ قَبّلَهاَ لَكِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مُمَارَسَةْ الحُبّ مَعَها فَقَدْ كَانَتْ مُحَرّمَةْ عَلَيْه
فِي الّلقَاءْ الرّابِع مَاَرَسَ الحُبّ مَعَهَا وَ لَمْ يَتزَوّجَهَا
فَقَدْ كَاَن الزّواَج مُحَرّمٌ عَلَيْهَا
فِي الّلقَاءْ الخَامِسْ
لَمْ يَأتِ فَقَدْ كَاَن لِقَاءَهَا شُبْهَة عَلَيْه
إنْتَظَرَتْ حتَى يَئِسَتْ وَ َبَعْدهَا بَحَثَتْ عَنْ غَيْرِه
وَ تَتَالَتْ لِقاَءاتِها
إِحَاطَة
قُبْلَة
حُبّ
لاَ زَواَجْ
لاَ لِقَاءْ
ثُمّ رَجُل آخَر
سُمّيَتْ بَعْدهَا
مُومِسْ !!..
بِقَلَمْ
نيرايد
لن أتزوج و كفى ..هكذا رفضت العريس السادس متعللة بالمرض .. و ركضت إلى غرفتها .. و أغلقت الضوء غارقة فيه مختبئة من مشاعرها ..أو ربما تغرق أكثر فيها .. و إذا بالضوء يشتعل في رأسها و قلبها .. تفكّر متسائلة .. لم ترفض كل من يأتي طالبا يدها .. هل حقا مقتنعة بسببها المُعلن .. أم هناك سبب خفيّ تخبئه في لاوعيها .. مرضها سببها الأول ليس بالمرض السهل فالفصام مرض نفسي قاتل يمْتصّ كل جلدها .. يطاردها في كل مكان .. كمحب يرفض كلمة لا .. ويتربص بحبيبته ترفضه .. يعاكسها في غرفتها .. في المطبخ في الصالة .. يقتحم حتى الحمام فتغلق الضوء عنادا لتختبيء من عينيه! ..و كلما رفضته إزداد شراسة .. و احتضنها مدّعيا حنانا زائفا يصبغه بلمحات فرح حمقاء ترتدي وداعة مزيّفة .. كيف ..كيف مع هذه المطارده الدائمة تنشيء عائلة, و كيف تهدي مرضها إلى عريسها بدلا من أن تهديه فرحاً و حباً.. عريسها الذي لا يعلم شيء عن مرضها .. هل تخبره .. هل تُلْقي على كاهله ألمها و حزنها و همّها .. هل تجعله يراجع بها إلى الطبيب..أم تذهب خِلْسة إليه مع والديها .. أم المفروض أن تكون شفافة و صادقة و تخْبره عن هذه المطاردة اللامرغوبة و كيف ياترى سيدافع عنها أمام هذا المهاجم الذي يرتدي قناع اللطف .. قادما بأسلحته المخيفة يريد إنتزاع قلبها بعد أن يفسد عقلها .. لن تخْبره .. بلى ستخبره .. لا .. بلى .. يا إلهي كيف تخبيء مرضا كهذا عنه .. إنه أكثر وضوحا شمس في وضح النهار .. أيتها الشمس متى تغربين ؟! أحرقتِ روحي وروح كل من يقترب و يفكّر أن يكون معي حتى أصبحت أخشى أن يتحول كل من حولي إلى رماد .. مسحت دموعها و راقبت خيالها المظلم في المرآه .. لا يستحق هذا الوجه عيون المرايا .. إنه يستحق عيناه .. عيناه .. ترى كيف هما .. لماذا ترسم على رجل خياليّ كل أحلامها .. و لم العريس الأخير يأسرها و تتوجه بوصلة أفكارها نحوه .. أهي قوته الروحيه تجذبها إليه .. أم هي الوحدة (مرّرَت) قلبها و جعلته يرتمي على حضن ما .. وجاء حضنه في لحظة إحتياج جارف لإحتواء .. في لحظة ضعف .. فانهالت أحاسيسها عليه .. ترى ما اسمه .. رددته أمامها أمها .. لا يهم .. ستعرفه لن يكون في اليومين القادمين شاغل يشغل أمها سوى ترنيم إسمه أمامها و ذكر محاسنه كالأبطال الفاتحين ..و سرد حكاياه و أخباره كأنه ملك دوله (قدم صاحب السمو حاملا معه الهدايا لأميرته المبجّله سائلا عن أحوالها و سائلا عن إحتياجاتها عارضا خدماته لتنفيذ طلباتها ... ) و إن لم تجد أخبارا بطوليه عنه لاخترعت و نسجت ألف قصة و قصة ..آه يا أماه كم أنا متعبه حد الأرق و لا أريد أميرا بل مجرد ساع لبريد حمل رسائلي طويلا و أغلق عليها أدراجه بعناية بعد أن قبلها قبلة لتنام !!.. إنها تتساءل أحيانا .. هل تريد أمها التخلّص منها لأيّ عريس يأتي هاشا باشا حاملا الهدايا و الورود .. يالطيبة أمها .. ترى هل تحمل بداخلها قلب أمها . . أم أنها لم ترث هذا الجمال الروحيّ و ورثت قلب والدها الصارم رغم طيبته .. حملت ملابسها و سارت إلى الحمام ضاحكة .. هكذا ينقلها المرض من الحزن المدقع إلى الفرح الهستيريّ .. و لا يهدئها سوى (دوش) دافيء يغسل ما علق بروحها من غبار الألم , و هل من ملمس أجمل من الماء على الجسد.. إنها دائما ما ترضي نفسها باهتمامها بذاتها ترتب شكلها و ما حولها فكل شيء تلمسه يتحول إلى جنّه! غرفتها تنبثق منها أنوثة فتاة متلحّفة بسنواتها العشرين مع رقة طفولية بألوان زاهية .. في ركن الغرفة يقبع مكتبها عليه كمبيوترها مستقرا كملك يوناني على عرشه .. حوله حاشيته من كيبورد .. و فأرة , و سماعات منتظرين أوامرها هم أيضا لينفذها ملكها بكل سرور .. فتبحث و تكتب في فضاء النت , إنه نافذتها إلى العالم الآخر الذي لا يسعها عيشه .. فعاشت غفتراضيا و جمّعت آلاف الأصدقاء .. فالحياة بالنسبة لها دون هذه النافذة السحرية قاتمة خانقة قاتلة فوحدتها التي فرضتها على ذاتها بل فرضها عليها مرضها الذي ينخرها في التجمّعات البشريّة فتنسحب مفضلة الوحدة و الانعزال .. خلف الشاشة ظهرت شجاعتها و بهدوء دخلت عالمه و أدخلته عالمها أحبته و أحبها ذلك الرجل الذي كلما شعرت بالحزن ارتمت بين أحضان كلماته , مستكينة تحت طبطباتها .. ماسحة دموعها بمناديلها .. في البدء لم تفكر أنه سيقتحم قلبها بهذا العنف و ظلّ نائما في ماسنجرها أسابيع عديدة صامتا كصمت القبور .. ثم تفتّق بلون أخضر .. و اخضرّت معه حياتها .. و بعد أحاديث طويلة بعد أيام ليست بالقليلة فجأة طلب يدها .. هاهي في حيرة من أمرها تفكر كيف تُخبر والدتها عنه.. عن حب مرفوض .. كيف تطرح الأمر عليها .. و أين وجه المقارنه بين حب قادم من النافذة .. و حب قادم من الباب.. فكّرت بالنسيان لكن الحنين يذبحها ذهابا إليه .. فكثيرا ما انتشلها من غرقها و أوصلها إلى برّ الأمان .. و تشعر بلهيب العرفان يقتحمها و تفكّر كيف تشكره و تودّعه في ذات الوقت .. أعليها ان تودّعه .. أم تحارب من أجله و تعتبره حبا حقيقياً .. أين رفضها لحب الإنترنت .. أين إغلاقها لقلبها أمام أعاصير الحب و العلاقات الطائشة .. تشعر برفضها يتلاشى مع رغبتها في إسعاده و إهدائه حبا مقابل حب .. أم أن شعورها هذا الذي بداخلها مجرّد شعور بالعرفان فقط .. ترى هل كان قلبه الشرنقة التي قضت فيها حضانتها و خرجت ممزّقة قلبه .. بعد اكتمال نموها بداخله .. لترتمي بين ذراعيّ رجل آخر غيره .. أُختير لها .. اليس هذا ظلم أين الإنصاف الذي تفاخر به دائما .. يالقسوتها و قسوة الحياة .. إنها تجعل منها قاتلة و تجعل منه مقتول .. و هذا لا يرضيها .. ستحارب من أجله هكذا قررت .. خرجت من حمامها مع أفكارها و جسدها المبللين ملتفة ( بروب حمامها ) تستقي منه دفئا آخر مزعوم .. و جلست أمام شاشتها تنظر هل حضر .. لطالما وجدته كلما صنع الحزن من قلبها و ليمة و شرع في أكله ببطء متلذذ .. و لم تجده غريب .. هل إختفاؤه مدبّر .. هل يعطيها فرصة لتفكّر في طلبه .. أم أنه سحب كلامه و غيّر رأيه و سيتركها لهواجسها حتى تنساه .. هل تستطيع نسيانُه.. شعرت بالألم فأغلقت الكمبيوتر .. و سارت كالمسحورة إلى أمها .. هل عدم تواجده أخافها و جعلها تندفع لتضمن تواجده الدائم حولها .. كيف تخبر أمها؟ سارت و الفكرة تتبلور في رأسها ستخبر أمها بحبها (الإنترنتيّ) .. سارت و الخوف يغزو قلبها قليلا و شجاعتها تغْلبه ..و إصرارها كان قويا .. أقوى من التراجع .. وجدت أمها تشاهد التلفاز .. فوقفت أمامه و فاجأتها نوبة ضحك رغم جديتها كانت تضحك .. تباً .. و أخذت تتقافز و تحرك يديها أمام الشاشة .. لطالما إسترعت الإنتباه و الأنظار بخفة دمها قبل مرضها دائما و بعد مرضها أحيانا .. لربما خفف إستهبالها وقع ما ستقوله لأمها .. و ألقت قنبلتها إستفتاحية حرب : - أمي إنني أحب ههههههه قالت أمها و هي تشرئب برأسها يمينا لترى الشاشة محركة يدها و كأنها تزيح الهواء من أمامها مطالبة منها أن تبتعد: - لا تبدئي سخافاتك و ابتعدي عن الشاشة. هنا اعتدلت (منى) واقفة و تبدلت ملامحها و بدت عليها الجديّة و أردفت: - أمي إنني أتحدّث بجديّة .. إنني أحب.. سرقت إهتمام أمها أخيرا فتركت متابعة البرنامج و أغلقت التلفاز .. ونظرت إليها محرّكة رأسها بمعنى إقتربي رابتة على الكنبة بقربها قائلة: -تعالي قربي و حدّثيني.. سارت نحوها وجلست قربها و أخذت تحكي لها تمتلئ حنانا وحب يضفيه ذكره على روحها و رغبة في مساندة أمها لها حكت لها كل شيء حبها له و إحتواءه لها بقلبه و صنعة أرجوحة بروحه لها و كيف اعارها عينيه للبكاء , كيف صادر الألم الذي إعتراها بعيدا عن روحها و اورد لروحها ارتياح و هدوء و حب و انسجام .. إستمعت إليها أمها بإنصات غُلّف بدهشة ظهرت بشكل صمت مريب لم تنتبه إليه (منى) و هي في فورة مشاعرها تحكي عن حبها المزخرف بأماني لقاء كوني الجمال .. و أمها تفكر كيف أن ابنتها العاقلة تتحول إلى مراهقة ساذجة و تحب بهذا الأسلوب .. انتهت (منى) من الحديث و اتسعت عيناها بأمل تنظر إلى أمها.. هنا انتهى الصمت الذي نبت على شفاه الأم و تكسّرت فروعه بإلقاء الحكم فورا و دون مناقشة على غير عادتها - زفافك يا حبيبتي سيتقرر قريبا .. فانهي مشاعرك نحوه - لكن ..أمي.. - عزيزتي صندوقك السحريّ سيتحول إلى بؤرة بركان إن تزوجت منه لن يسمح لك بالدخول إلى عالمك السحريّ هذا أولا أما ثانيا ما أدراك أنه صادق في طلبه لربما كان مجرد شخص يلهو بمشاعرك و ليس لديه طموح سوى الوصول إليك بشكل غير شريف لذا انتهي من هذه الألاعيب الصبيانيه و استعدي لزفافك.. انفجرت في وجه أمها و هذا مالم تفعله من قبل .. ترى هل هذه مرحلة جديدة في مرضها النزق ..صرخت قائلة: - كلا إنني أحبه .. و سأتزوجه .. فليذهب عريسكم إلى.. ألى الجحيم.. إنني لا أريده.. أقبل والدها على صراخها مستنكرا و أمها تكبت غضبا فـ ( نفحت ) بيدها في الهواء و انسلّت إلى غرفتها و أغلقت الباب بقوة و ارتمت على سريرها تبكي .. هل قرارها بالحرب جاء في غير وقته عند حضور عريس (لقطة) أهذا وقت جيد لتدخل في حرب شعواء غير متكافئة أضرمت فتيلها دون أن تكون مستعده لها .. لكن لن تتراجع إستوت على سريرها جالسة ضامة ساقيها بذراعيها و فكّرت لا سبيل للتراجع لقد بدأت حربها و ستنهيها و تحرص على الفوز في النهاية .. و هاهي بوادر و نتائج حربها .. طرق على الباب .. إنه والدها .. و أول خسائرها نزول كمبيوترها عن عرشه و إقصائه إلى منفى بعيد عنها.. ماذا تفعل الآن فكرت كيف تتواصل معه كيف تحدّثه عن نتائج حربها كيف يساندها كما يفعل دائما ؟ هل ستخوض حربهما لوحدها.. و تحدد العرس بسرعة بعد خطبة رفضت نظرتها .. و لم يمانع العريس كانت تخلق لأمها الأعذار و كانت أمها صبورة معها .. و كانت هي تذوي حزناً .. لا فرح يجتاحها لا أمل ..لا سعادة .. لا حب .. و مرضها النفسي يستفحل في قلبها قروح لا تجد لها دواء حتى دواءها لم يعد يجدي ترى إذا بلعت جميع مافي حوزتها من دوائها زبريكسا ماذا سيحدث هل ستموت بسرعة كافية دون أن يسرع أحدهم لنجدتها و تقابل نظرات الإستنكار إن نجت, أخذت تلعب بعلبة الدواء و الفكرة تراودها بجنون ملحّ .. و منعتها صلاتها فأعادت العلبة في الدرج.. و ظل حزنها و إكتئابها يزداد , و رفضها لما حولها يكبر , إنعزلت و تكومت على ذاتها و تقوقعت , و مع ذلك إزدادت عصبيتها , و لم تعد تستطيع إخفاءها , حتى أمها خشيت أن يلاحظ أهل العريس مرض إبنتها الذي كانت تخفيه عنهم ! حتى أنها فكرت في الرضوخ و التراجع و تلبية طلبات إبنتها , لكن والدها لم يكن يرضى لها عريسا بديل, فاستمرّت إجراءات الزفاف كما أراد . هاهو اليوم الموعود و هاهو يوم الزفاف .. و (منى ) زهرة ذاوية على غير المفترض لعروس تبدأ حياتها .. و حان وقت مواجهة العريس وجها لوجه لوحدها معه ..و قررت في لحظة جنون , أو ليست مجنونة باعتراف الطب , ولو لم يعترف من حولها بجنونها , ستخبره , أنها لا تحبه و أن قلبها ملك لغيره , دخلت عليه بفستانها الأنيق و مكياجها الجميل و وجها الذي رغم تقاطيعه الجميلة ورغم إحتدام صراعاتها بداخلها إلا أنه ظل هاديء يبعث على الراحة رغم الأعاصير بداخلها , نظر إليها إلتقت عيناهما لحظة قبل أن تخفضها , عصرت يديها في بعضهما ’ و لم تعد أصابعها تطقطق بعد أن استنزفت كل طرقعاتها , أخذت تراجع نفسها ما هذه الحماقة لماذا تخبره عن الحقيقة الآن , لم هي متهوره إلى هذا الحد و لماذا في هذه اللحظة تقوم بشنق فرحته و تشنق نفسها أمامه .. بكت و لم تهتم بمكياجها .. فجأة وجدته يقف بجانبها يمسح دموعها بحنوّ , ياللعجب تشعر به قريب تريد أن تبثه لواعج قلبها لَمْ تشعر به غريب تقابله بحذر وجهه مألوف بشكل ما , ضاقت عيناها تنظر إليه بينما حنان يغمر قلبها من إلتماع إبتسامته , فشهقت و هي تحاول إبتلاع إعترافها المسموم.. لكنها قررت و مصممة رغم خساراتها في حروبها إلا أنها لن تكف عن المحاولة.. - حمقاء لم تعرفيني إلى الآن.. هكذا غازلها أي عريس يقول لعروسه حمقاء أكمل حديثه ربما هو الكحل في عينيكِ .. ألا تعرفين وجهي من أنا ظننتك حفظتِ ملامح وجهي و إذا بك نسيتها إنه أنا (يوسف) حبيبك أوَ لست كذلك .. عرفت عنك كل شيء فجئتك لم أكن أحتاج لأكثر من إسمك لأجدك ربما فردة حذاء شيء صعب إن كنت السندريلا لكن إسمك فهذا شيء أسهل .. إتسعت عيناها و انسابت دمعة فارة من عيونها كيف لم تنتبه إلى إسمه وجهه , إحساسها نحوه .. أكملت بكاءها هذه المرة فرح به .. ستخبره ذات يوم عن ما كانت ستفعله من أجله ماذا لو لم يكن هو و أخبرت عريسها عن حبها لآخر أي مصيبة كانت ستحصل . قصتها معه شيء كالخيال .. صنع لها مفاجأة لا تحدث إلا في كتب الأساطير .. أيليق ان تحتظنه أم لا يليق .. - دعيني احتظنك هذا ما قاله هكذا كان دائما يعرفها فتركت نفسها بين ذراعيه و استكانت .. و زُفّت إليه فكان حبّهما قصّة سريّه لم تخبر أمها عنها و ماذا كان سيفعل والدها لو عرف .. علت ضحكاتها بقية اليوم و الأيام التي تلته و كانت سعيدة بزوجها سعيد بها .. فتساءلت أمها بتعجب عن السعادة التي غمرت إبنتها يوم زفافها رغم رفضها لعريسها , فعزتها إلى زوج إبنتها فقد كانت تشك أن زوج إبنتها سااااااحر .... تمّت


و لا تنسى .. أن تذهب إلى البنك و تعود و جيبك ملئ بالريالات الجديدة أحب صوتها و هي ( تطقطق !) هكذا يحبها الأطفال لا عشرات .. لا مئات .. بل ريالات عديدة .. لا تفكر أنك ستعطي طفلا ريالا واحدا .. لا إنك تحلم .. ستعطيه خمسة ريالات .. سترى كم هي الفرحة التي ستعلق زينتها على وجهه..و بالتالي على وجهك..
و الحلوى .. اشتري .. جالكسي .. روفايلو.. ماكنتوش.. هذه الحلوى الأنيقة .. لا أريد حلوى رخيصة لا طعم لها يلقي بها الأطفال عند الباب و يذهبون أو ينسونها في جيوبهم و حقائبهم .. لا .. أريد أن يأكلوها ثم يأتو ليطلبوا المزيد
لكنّي
للأسف أشعر بالحزن هذا العيد .. لا أجد حولي من أعلمه كيف يفرح ويذكرني كيف ..أضحك حتى الأطفال لا يدقون الباب أشتاق لتلك الحركة التي لا تنهتي و الزيارات التي لا تتوقف طوال اليوم .. آسفه .. لكن كم أكره هذه المدينه أريد العودة الى جزيرتي .. هناك أستطيع توزيع آلاف الريالات الحلويات لأجعل جيبك مفلس .. وقلبك مليء بالحب و السعادة .. وفرحة العيد..
بقلم
نيرايد
عُذْرِيّة جَسَدْ وَفِكْر.. و تساءلت في مجاهل الحياة, الأيام التي تأتي ثمّ تذهب حاملةً ذرات من أرواحنا, لتفصل بيننا وبين الإحساس.. توصلنا إلى نهاية محتومة لموتناروحيّاً, لكن مازلت أبارز ليضل بداخلي مجموعة ذرات تكوّن حبي لك..لكنك ذهبت , ككل الأشياء التي تذهب , أمطرتني بعداً و سافرت , كغيمة إلى أبعد حدود الكون , ثمّ تلاشيت ممطرا على جسد أخرى , و التصقت بمساماتها متكوّناً جسدا أثيرا لها . و لم يعد لي أي معنى حتى في قطْرةِ ذكرى .. لم أكنْ.. و عرفت أنه رغم البعد عنك سأعيش, سأواصل الهطول على قلب آخر يمتص كل رحيق روحي ويسافر , ويمطر على أخرى , لماذا كل أمطاري تعطي ولا تأخذ, حتى شعرت بالأنانية و توقفت عن الهطول..و أصبحت غيما يحجب الشمس فقط ولا يعطي من ذاته سوى الظلال.. و كما الجميع أريد العيش فحاولت أن أصنع لنفسي عشّ أعود إليه مساءاً بعد أن أدور حول القلوب التي حولي حاملة صمت الموت , و رعد البعد و التجافي , و أستكين للوحدة , لم ترتهن الوحدة عند الحب , و نشعر بها مضاعفة , بعد أن نحب و نفقد من نحبّ , لماذا أذهب إلى أبعد الحدود ’ لألاقي الكثير و أعود وحيدة كورقة شجر.. أخلفت موعدها مع الأوراق الأخرى , و سقطت بعد وقت من سقوط الأخريات , أو قبل موعد سقوطهن , وارتمت في مكان لا يُعْرف من الكرة الأرضيّة, وقد ضاعت ملامحها , مع الأخريات و نُسيَت, من سيذكر ورقة يابسة تخلى عنها كل من حولها.. أنانية الجميع إرتسمت في تصميمي على النجاح بدون وجود أحد حولي لذا سأنطلق حاملة جسدي الموسوم ببعد صادق الحدوث . يرسمه القدر بفرشاة فنان يبدع رسم لوحته , و ياخذ وقته.. لا يُهِمّه الموت , لا يهمه تقلّبات الطقس, هو فقط مستعد ليمضي عمره واقفا أمام لوحته يرسم هذه المرأة (أنا) واقفة , مرّة صوّرها متجبّرة , و أخرى منكسرة, و مرّة مُحبّة.. و أخرى رسمها بوجهين.. وأخيراً ترك وجهها بلا ملامح منتظرا تكوّن الوجه من موقف ما.. و أحيانا يحار كيف يرسم ذلك الوجه لسرعة تقلّبه بين .. بين.. لذا قد يقرر مرة أن يمزّق الرسم .. ويذروه للرياح.. و ما أجمل ذلك لو فعلها .. عندها تنتهي حياتي و أموت , أم أن ذلك سيزيد من الخربشات في حياتي و يضيف شروخ أكثر على جدران أيامي و يهدم أركانا من روحي و يجعلها أكثر بؤسا و ظلاما.. هل تستحق بقية روح أن تعيش , أن تخطط لحياة سعيدة , و أن تؤثث روحها لآخر فيسكنها مأوى وحبّ.. أم أنه كُتِب عليها الشقاء , بما انها أضاعت بعضها أثناء بحثها عن ساكن تحتويه , هل عليه أن يحتويها أم عليها أن تحتويه .. و لم أستطع أن أحتويك و لم تستطع أن تحتويني , و غادرنا بعضنا و كنت أنت القمر وأنا الشمس ..و لم نعد نلتقي .. وانتهى كل ما تبقّى مِنا.. ربما انتهى بعضي ووجدت أنت بعضك في أخرى, والتأم جُرحك بينما ظلّ جرحي ينزف.. ولم أمت ..لم أمت .. غريب كيف ارتديت ذلك الثوب الأبيض و لبست فوقه (الِمشْلَحْ) كعادة العرسان هنا لتزيد أناقة .. و سرت قربها , و إذا بي أنا أسير و خلفي خيط دماء من شوك يدمّي قدماي .. و أنتما جمال يكلل وجهها , و كِبرياء يكلل وجهك.. أما أنا فانكسار يكلل وجهي , و قبل وصولكما إلى ( الكُوشَة) لتتربّع جالسا على كرسيّك .. استدرت أنا خارجة من القاعة , و تساءلت بأعماقي مالذي جاء بي في ليلة كهذه متزيّنة كعروس . و فور مروري من الباب خارجة , سقطت أنت ! كان هناك (هرج ومرج) و لم أعِ شيئا فقد كان في داخلي صخب آخر يملأ روحي , يعادل ما يجري و ربما أكثر.. في اليوم التالي , عرفت أنك سقطت متشنّجا مصابا بالصرع .. لم أعرف من قبل إصابتك بهذا المرض.. ترى هل كنت تُخفي حقيقة مرضك , أم أنه كان وليد اللحظة , ولن يتكرر , أم أنه الحسد و العين كما (تحدثت النسوة ) لا أعرف ماذا كان شعوري هل هو الألم . أم أنه الإرتياح لأنني لم أرتبط برجلٍ مريض!1 أم أنه الحزن لأنني نسبْتُ تعبك تلك اللحظة , إلى غضبي منك , أم أنه الحزن نابع من بُعدي و عدم استطاعتي احتضان رأسك حين تعبك بدلا منها.. ما أتعسك ؟!! كيف هو شعورك و قد فاتتك ليلة العمر .. ما هذا أأشم في ذاتي رائحة شماته يال تعاستي , لا يهم .. - لا يهم أأتدارك نفسي – يمكنك تعويضها في أفخم فندق في أفضل مكان في أحسن بلد لم يكن المال يوما مشكلة لديك و لم تكن يوما بخيلا على السعادة . و مرّت تلك الليلة غسلت خمس مئة ريال عن وجهي و سرّحت شعري بعد أن ليّنته بالزيت .. الماء الذي غسلني , شعرت به يغسلني منك .. سترحل من فكري .. لابد من ذلك .. سأغمض عيناي وأرحل عن سريرك .. ولو كان في ذلك موتي . ففراشك أصبح محرّم على عُذريّة جسدي و فكري .. !![]()
(نظرة شرعيّة)
إنسدال السّتار على بعض ما جرى لنا , ذلك لا يعني نهاية الإحساس بما حدث ,فكثيرا ما يحيل العقل الفكرة إلى الظلام , و يعود و يظهرها في لمحات ومْضيّة ,كالتماع البرق و تختفي.. و تعود و تظهر , ثم تعود للنوم.. و عندما تظهر تحْمِل معها كل أحاسيس الألم الفائتة , فيرتسم ألمها في وجوهنا لمحة بؤس لحظيّة.. تبثّكلّ سُموم الشّعُور المؤْلِم في حقنة مركّزة من الوجع , لكن ينتهي مفعولها سريعا إن سيطرنا عليه , إنه أكثر شبها بالمخدرات . إلا أن المخدرات تمنحك فرحاً مزيّف , لا تستطيع السيطرة عليه , و تِلك الفكرة تمنحك ألما بائتا .. فائتا.. قد لا تستطيع السيطرة عليه... و ألمي كان مع سواك - هكذا تسرد علياء قصتها - لست أنت سببه . عندما جاء غيرك طالبا يدي و فرّ , و لم يعد , لم يكن هناك سببا مُقنعا لرحيله, كنت إستعددت لأهب دفعة حبٍ عظيمة , و كانت مقدّمتها في النظرة الشرعيّة , خجلاً و خفض رأس , و نظرات خاطفة و كلمات متقطّعة , و أحلام مسائية , و ذكرى وَجْه,لكنه رحل ! بعد أن ترك في داخلي إحساساً ما به ,لكن دفعة الحب التي جهّزْتُها له تحوّلت إلى حزن , و دموع , إنكسار ثم غضب , ثم حقد , ثم تحوّلت إلى خواء , لذا عندما أتيت , كان إنتظاري للرجل المنشود , يتخلله ذلك الألم الذكرى.. الألم البائت .. الفائت .. فكنت أخاف لقاؤك و أرتجيه , أريده و أرفضه .. الانتظار , التعب سريع الوقع !!كسرعة هذا العصر , و هل تتناقض سرعة الوقت و الشعور ببطء الانتظار, فالانتظار يعطي الساعات نكهة , فانتظار الفرح شيء ليس سيء عندما يعطي معنى لحياتك . إنني أنتظره , إنني أسعى إليه إنتظاراً !! السعي إلى الشيء لا يعني أننا لا ننتظره ضمنياً نحن نجْعل للإنتظار شكل آخر , هو الاستفادة من الوقت الضائع و لحظات الملل البطيئة بأن نجعلها ذات حركة و حياة بشيء يسلّي الروح و ينعشها و يبث فيها جمالا يخلقه العمل إحساسا بالحياة , بدلاً من الجلوس بلا جدوى في حين أنت تحاول الوصول إليّ , أنتظر وصولك على طريقتي بأن أصبح أفضل لأستحقّك , فها أنا ذاهبةٌ إليك.. أخبرني ماذا تفعل , لنلتقي في وسط الطريق , أيرفضون تزويجك بي لأن أخرى هي الأصلح لك , أم لأنني لست بقدر المستوى , أو لأنّي إنسانةٌ مدلّاـــة خُلِقت لتعيش ملكة و ستتعبك حتى آخر رمق من التعب , لا تصدّقهم أبداً و لا تلقي لهم بالاً, لأنّي غدوت سندريلا لأحصل على أميري الذي هو أنت .. محاولة محو مخاوفي , و أتساءل ماذا ستصنع فرحة اللقاء بوجهي و بقلبي , انتظرتك كثيرا هكذا .. أبثُّ في روحي سعادة بإيمان عميق و ثقة فيك ,, و وصلت .. و قلت بين دهشتي أنك لا تريد أن تراني ( النظرة الشرعيّة!) , و بيني و بينك , ذلك أراحني و أخافني .. أراحني لرأيك أن جمال الوجه لا يهمّك بل الذي يعنيك جمال الروح , و كنت ترى جمال روحي يغنيك عن كلّ نساء العالم ..و كان هذا مصدر سعادة لا ينضب بداخلي .. و أيضا أراحني لأن هناك من جاء رآني ورحل , و أنت لن ترحل لأنك لن تراني !, و شعّ بداخلي خوف آخر فعند رؤيتك لي قد لا أعجِبك , عندها لا يمكن التراجع بل أن التراجع يترك جرح أكبر .. و أعود و أفكّر انه عندما يصبح هذا الأمر عندك ثانوياً عندها لن يكون سبباً لرحيلك هل يجعل ذلك الأمر التمسّك بك شيء واجب , شيء حتميّ, شيء أكيد..لن أفرّط فيك هكذا فكّرت .. لأن عقلك أكبر من الرتوش و الكماليات و لن أضطرّ الغناء على أثر صوت ماجدة الرومي ( فلماذا تهتم بشكلي و لا تدرك عقلي ) , فتفويت النظرة الشرعيّة لم يُحزنني , و شعرتُ بالغرابة ممن يتحجج بأنه لم يرتح لمن رآها أو أنها لم ترتح لمن رأته , و انبثقت ذكرى من جاء و رحل فغشى الحزن ملامحي لكن سرعان ما اختفى مع أمل وجودك القادم في حياتي و دمت أتساءل كيف يحكم إنسان على آخر من مجرّد نظرة , و كلمتين لربما كان ذلك خيرٌ لنا فأنا بتّ أثق في رأيك في حكمك و فكرك.. هاهو يوم (المِلْكة) , اليوم الموعود , و يوم النظرة الشرعيّة الحقيقيّ بالنسبة لي, و وجهي مليء بالمساحيق , جميلة أنا , رأيت نفسي في المرآة , ربما لا يراني الآخرين جميلة , لكني أرى بأني جميلة , خاصة عندما أفكّر فيك فترتسم على وجهي تلك النظرة الحنون ذات الحب الذي لن ينضب عطاءا لا محدود فأنت ستغذيه في داخلي ببقائك قربي هكذا فكّرت , لا أعرف ما رأيك في المساحيق النسائية فأنا أعرف أن بعض الرجال لا يحبونها و يفضلن وجوه المرأة خاليا إلا من الكحل , و إن وضعت شيء على شفتيها فــ بعض مرطب شفاة يلمّعها , يحبون البساطة , و يرفضون تغيّر شكل المرأة بهذا الشكل الصارخ, لكني أحبها , و أرجو أن تحبّ شكلي بها و بدونها , و ها نحن وجها لوجه و الجميع يتسلل من الغرفة خارجا بهدوء أو بصخب أو بضحكات الأطفال و نضراتهم البريئة , و استغرابهم اجتماع رجل و امرأة لا يقربان لبعضهما أمام الجميع و لا أحد يمانع, و بينما يرفض طفل الخروج يريد ان يرى ماذا سيفعلان معا , ماذا سيقولان و لماذا هذه الهالة من الحياء بينهما, و بعد انسلال آخر طفل و الهدوء الذي ساد الغرفة و الضجيج هناك يبدو قادما من كوكب آخر , أنظر في عينيك و لا استطيع اخفاضهما , و عجزت أنا التي أفهم العيون , و أقرأ الوجه بفراسة البدو , أجدني أمامك حائرة , ربما هو الحب , ربما هو طول الإنتظار و أخيرا ها أنا لديك , ربما هذا ما تعنيه نظرتك , أما أنا و إثر حيرتي بتفسير نظرتك لا أرتاح لك أم هو كإحساسي الدائم بالفتور عند حصولي على ما أريد!!؟؟ أو وصولي إلى طموح!؟ ..أُصرخ مزّق كل ما يمكن أن يُمَزّق , و ها أنا أمامك في حالة من الإرتباك و النظر إلى الأرض , و التلعثم , ماذا قلنا ماذا تحدثنا لا أذكر كلها أشياء لا تعني شيئا! , و أظنه شيء طبيعي لامرأة لم تجلس مع رجل آخر من غير محارمها, و منذ متى أرتاح أنا لرجل ؟ !كانوا دائما مصدر قلق و توتر و ارتباك بالنسبة لي و لم تكن استثناءا حتى الآن!. أكان يجب أن أراك في النظرة الشرعيّة حتى أتحاشى هذا الشعور المربك, لا يهم سأنتظر لأرى ماذا سيحدث لي معك, أنت صفحتي الملوّنة الأولى في ألبوم حياتي لقائي بك هو الفيصل , أعيش أو لن أعيش... اليوم التالي بعد (المِلْكَةْ) بالأمس بعد أن غسلت المكياج و غسلت التعب و التوتر عن جسدي , أخذت أفكّر فيك (زوجي) , زوجي , زوجي , أخذت أردد الكلمة في رأسي حتى نطقتها فعليّا زوجي , غريبة الكلمة و في ذات الوقت جميلة , بها إحساس دافيء بالإنتماء , إلى رجل ., إليك .. لكن مازال بي إحساس بالغموض و عدم الإرتياح , لمجرّد كونك رجل لا أعرفه سوى من حديث الآخرين .. لكنك خلاصي من البيت ربما من حياتي الرتيبة , و انت مؤسس أسرتي المستقبلية !.. و اليوم ستأتي .. ولابد أن أتجهّز جسديا و معنويا للقائك , الهاتف يرنّ , إنه أنت .. أول رجل أحدّثه, هل هي حماقة أن تكون أول رجل أعرفه, أنه هذا ما يجب أن يكون , هل هي غلطة تقاليد , أو حكمة دين , ارتاح للإحتمال الثاني فهو أكثر أمانا للشعور. إنه رقمك , مميز رقمك , عندما امليتني رقمك إحترت بماذا اسميك في جوالي , كل الأسماء منتهكة , اردت لك إسما لم يُطرق , و أخيرا بعد الحيرة ماذا فعلت كتبت إسمك فقط .. لم أشعر معك بإسم آخر , إسم أكثر حميمية , إسم يحتوي إحساس! سأجد مع الوقت بالتأكيد .. ترددت قبل أن أرد عليك , طال الرنين و قلبي ينبض , و لم أعرف فزعا ً أم فرحاً , أم هما ارتبطا بالرابط العجيب ( كأفلام الكرتون ) و رددت عليك أخيرا قبل أن تنتهي الرنّة .. تحدثنا لم تكن المحادثة طويلة بل و ايضا طغت عليها الرسمية: - كيف حالك - بخير - كيف حال الأهل - بخير - ماذا تفعلين - أتجهّز لألقاك لم تَطُل المحادثة و أغلقت الخطّ , لم أعرف ماهو شعوري , مازال مُبْهَم , و لم أحسّ نحوك و انا أحدّثك , بتلك المشاعر الفياضة , و شعرت بالحزن عنك و شعرت انك ستتعب معي , فمازلت متحفّضة معك بشكل اكبر من العادي , أهو الخوف من الفشل بان أهدي مشاعري فتعود بعد فترة فارغة كزجاجة عطر مستعملة , أو أوراق هدية فتحت و رُفض ما بداخلها , أم الخوف من المستقبل , فجأة تساءلت مع دفقة أمل إعترتني , لم أُشغل نفسي بالمستقبل بينما الحاضر يمد لي ذراعيه لأحتظنه , أمسكت الهاتف و اتصلت عليك . و طالت المكالمة , و طالت , و شعرت بالإبتسامة تغزوني , و الدفء يعتريني , و شعرت بشوق لرؤيتك , و عندما اخبرتني أنك ستصعد السيارة قادم إليّ, أغلقت الهاتف و قمت راكضة أتجهّز لرؤيتك , و عندما اتيت شعرت نحوك بشعور آخر مع القليل من التوتر أظن أنه الحب... 




بينما أبحث في تلافيف روحي عن خيوط تتناسل منك كشرايين لم تعد تضخّ الدم فلتكون لينهض الإحساس بداخلي ليضخ إكسير الحياة بأعماقي نبضا لا يتوقف للحياة و أكسر حاجز الإنتظار و أحلق كما النوارس أبحث بين الجزر عن عشّ يحتويني عن نورس ما يؤمن لي أمان أفتقده في الفضاء و ألتهم بعض الأسماك هل هي طعامي القادم مشوية أم مقلية أم طازجة إحساس بالحياة مجرّد وجودك معي في مطعم تضيء حولك الشموع يعطيني دافعا لأشعر بالحياة معك دعنا نرى العالم معا دعنا نحلق في كل مكان نصاحب الطيور و نأكل السمك تخبرني عن الأماكن تحكي لي قصصها و أنك فكّرت بي عندما زرتها ذات مرة لوحدك و قلت سأحضرها إلى هنا أخبرني عن كل أفكارك و سأخبرك ..! إحجز لي مقعدا للحياة بجانبك إحجز لي مقعداً إلى الجنة بجانبك إحجز لي مقعدا إلى إيطاليا بجانبك إحجز لي مقعدا إلى جانبك فقط.. إحجزه لي.. بقلم نيرايد ــــــــــ التوقيع ــــــــــ




انتهى كل شيء و لم أعد أنا أنا
مِنْ تِلْقَاءِ
نَفْسِهْ... كنت أشرب
العصير . وكنت مستمتعة بشربه فتمنيت أن لا ينتهي . إلا أنه انتهى , عندها , تمنيت
أن يمتليْ كأسي من جديد .. كان الوقت متأخّر و أخي نائم . لا أحد هنا ليشتري لي
علبة عصير أخرى , نظرت إلى الكأس و بقايا الثلج فيه تدعوني لأملأه من جديد .. هززت
رأسي محرّكة العلبة قائلة لها ,بل مؤكدة لنفسي لم يعد هناك المزيد , تمنيت مرة أخرى
أن يمتليء كأسي من تلقاء نفسه هكذا بدون أن أسكب فيه من علبه ! تخيلت العصير يرتفع
من الأسفل إلى
الأعلى متموجا بلون تفّاحيّ ساحر.. إبتسمت لفكرتي و تمنيت أن أدخل الجنة لأن كأسي
قد يمتليء بهذه الطريقة التي تخيلتها بل ربما بطريقة أجمل و أروع , ربما يملأها لي
عصفور من عصافير الجنة , و قد يسقط لي داخل الكأس كرزة حمراء ندية قطفت من أجلي , و
بمجرد تفكيري و رغبتي في العصير يمتليء كأسي به مرة عصير تفاح , و مرّة جوافة,ثم
خمر , أم لبن قال تعالى: (مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ ءَآسِنٍ وَ أَنْهَارٌ مّن
لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهَارٌ مّنْ خَمْرٍ لِذّةٍ لِّلشَّارِبينَ وَ أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّى وَ لَهُمْ فِيهَا
مِنْ كُلّ الثَّمَرَاتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَ سُقُو مَآءً حَمِيمَا فَقَطّعَ
أَمْعَاءَهُمْ) سورة محمد أية 15 و مهما
شربت لن اشعر بالإمتلاء و لن أحتاج الدخول إلى الحمام.. لست أعلم
لم هذه الفكرة جعلتني أفكّر في الجنّة و ماذا فعلت لادخلها أصلّي جيد، وصوم ماذا
أيضا أزكي , شعرت أن عليّ أن أفعل شيئا أفضل شيء مميز شيء أتقنه , و أحبه و فكرت
سأكتب لعل ما أكتبه يهدي الآخرين و يثبتني على الدين ربما فكرت أنني اريد أن أدخل
الجنة لاقابل الرسول لأرى الصحابة لأجالس الصحابيات , و أيضا لأهرب من النار و لأشعر
بالمتعة في أبسط الاشياء كامتلاء كأسي بالخمر قال تعالى: (وَ كَأْسًا دِهَاقَا) النبأ34 او في تدلّي
الشجر حيث مددت يدي لأقطف ثمرة قال تعالى:( قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) الحاقّة 23
لآكلها و
كل قضمة من الثمرة تكون بطعم ألذ مما قبلها حتى أنّك لن تمل مذاقها, و قد أشطح
بفكري متخيّلة أنني أستطيع عند إعجابي بلوحة أدخلها و أجد نفسي عندها حقيقة في
المكان الذي رأيته صورة أو أن أعيش حيث الطبيعة نخيل و أشجار , بحار , و أنهار,
بيوت بنيت بالشكل الذي تريد بالذهب و الفضة قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لبنة ذهب ولبنة فضة ، وملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها
الزعفران ، من يدخلها ينعم لا يبأس ، ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه . فيها استمتع بالحياة ثم أشتاق أن اعيش في
الحضارة فأجد نفسي فورا في مدينة بيوتها مصممة بطريقة عصرية حيث تفتح الأبواب
بالأفكار و ليس بالريموت ! وبها فيديو DvD عصريّ .. و تلفيزيون بحجم حائط لو أردت.. و
وسيلة المواصلات حيوان كان أو سياراة فإنه سيحلق بك و تطير.. و هناك المزيد ..
المزيد في إتكاءة رجل قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليتكئ في
الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأه فتضرِبُ على منكبه فينظر وجهه
في خدها أصفى من المرأة ، وإن أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ،
فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها : من أنت ؟ فتقول : أنا المزيد ، وإنه ليكون
عليها سبعون ثوباً أدناها مثل شقائق النعمان من طوبى ، فينفذها بصره حتى يرى مخ
ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها التيجان ، وإن أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيء ما بين
المشرق والمغرب ) إدهاش حياة مدهشة ..
هذا ما يمكن أن نتخيله ترى كيف يكون مالا نستطيع تخيله فالجنّة فيها كما قال
الرسول صلى الله عليه و سلّم "يقول الله أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت
و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعكم الله عليه ثم قرأ (فلا
تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين لذا أنا أريد أن ادخل الجنة و أتمنى ذلك من كل
قلبي و أحاول جاهدة أن اعمل لأدخلها و أنتم؟؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا مشمر للجنة
فإن الجنة لا خطرلها ، هي ورب الكعبة نور يتلألأُ ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ،
ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة في مقامٍ أبداً ، في
دارٍ سليمةٍ ، وفاكهةٍ وخضرةٍ وحبرة ونعمةٍ ، في محلة عاليةٍ بهية ) 

أمير
لأميرة عندما
يلتهمني الخوف قل لي ماذا أفعل أي
قلب أحتضن أو أي قلب أحضنه قلب
أمي أم قلب أبي أم قلب أخي أم
قلبك قل
لي من أحتضن من
سيمنحني الإطمئنان و يسير بي إلى برّ الأمان من
سيكون معه طريقي ملون بأزهار طريقه قوس قزح و أنواره نجمات و
أيامه فرح وسعادة و نعيم من
يستطيع أن ينتشلني من رجفة الخوف على
حصان ذو أجنحة مازال
خوفي يهديني إليك و يبعدني عنك يرشدني
إليك و يقصيني عنك ليس
تكبرا بل خوفا يسطع كضوء برق و يختفي بسرعة إلتماعه صمت صمت
ربما ردك و
هذيان ربما كلامي لماذا
أنا متذبذبة تأكلني الأيام تمضغني السنين و
أنتظرك في سنة ما لتحيل حزني فرح كالسندريلا كالسندريلا و
أميرها ربما و
أنا أميرة ولدت و
يصعب عليّ أن أكون سندريلا لكني سأحاول سأكرس
نفسي لأصلك أو
لتصلني ماذا
أقول عندما
تهديني الكلمات زخما من الغموض و
أتلحف بكلمات أمي و
صمت أبي و
حزن أخي و
مستقبل يلونك بالغموض أنا
في الحياة صورة عليّ أن ارسمها بإتقان لأستحقك و
مازلت أحبو و أحبو و تتجرح كفاي و
ركبتاي و
أتذمّر .. و أضحك .. وأغضب .. و أبكي أصمت
,..و أصرخ .. و
في كل أحوالي أنتظرك.. نيرايد











