عُذْرِيّة جَسَدْ وَفِكْر.. و تساءلت في مجاهل الحياة, الأيام التي تأتي ثمّ تذهب حاملةً ذرات من أرواحنا, لتفصل بيننا وبين الإحساس.. توصلنا إلى نهاية محتومة لموتناروحيّاً, لكن مازلت أبارز ليضل بداخلي مجموعة ذرات تكوّن حبي لك..لكنك ذهبت , ككل الأشياء التي تذهب , أمطرتني بعداً و سافرت , كغيمة إلى أبعد حدود الكون , ثمّ تلاشيت ممطرا على جسد أخرى , و التصقت بمساماتها متكوّناً جسدا أثيرا لها . و لم يعد لي أي معنى حتى في قطْرةِ ذكرى .. لم أكنْ.. و عرفت أنه رغم البعد عنك سأعيش, سأواصل الهطول على قلب آخر يمتص كل رحيق روحي ويسافر , ويمطر على أخرى , لماذا كل أمطاري تعطي ولا تأخذ, حتى شعرت بالأنانية و توقفت عن الهطول..و أصبحت غيما يحجب الشمس فقط ولا يعطي من ذاته سوى الظلال.. و كما الجميع أريد العيش فحاولت أن أصنع لنفسي عشّ أعود إليه مساءاً بعد أن أدور حول القلوب التي حولي حاملة صمت الموت , و رعد البعد و التجافي , و أستكين للوحدة , لم ترتهن الوحدة عند الحب , و نشعر بها مضاعفة , بعد أن نحب و نفقد من نحبّ , لماذا أذهب إلى أبعد الحدود ’ لألاقي الكثير و أعود وحيدة كورقة شجر.. أخلفت موعدها مع الأوراق الأخرى , و سقطت بعد وقت من سقوط الأخريات , أو قبل موعد سقوطهن , وارتمت في مكان لا يُعْرف من الكرة الأرضيّة, وقد ضاعت ملامحها , مع الأخريات و نُسيَت, من سيذكر ورقة يابسة تخلى عنها كل من حولها.. أنانية الجميع إرتسمت في تصميمي على النجاح بدون وجود أحد حولي لذا سأنطلق حاملة جسدي الموسوم ببعد صادق الحدوث . يرسمه القدر بفرشاة فنان يبدع رسم لوحته , و ياخذ وقته.. لا يُهِمّه الموت , لا يهمه تقلّبات الطقس, هو فقط مستعد ليمضي عمره واقفا أمام لوحته يرسم هذه المرأة (أنا) واقفة , مرّة صوّرها متجبّرة , و أخرى منكسرة, و مرّة مُحبّة.. و أخرى رسمها بوجهين.. وأخيراً ترك وجهها بلا ملامح منتظرا تكوّن الوجه من موقف ما.. و أحيانا يحار كيف يرسم ذلك الوجه لسرعة تقلّبه بين .. بين.. لذا قد يقرر مرة أن يمزّق الرسم .. ويذروه للرياح.. و ما أجمل ذلك لو فعلها .. عندها تنتهي حياتي و أموت , أم أن ذلك سيزيد من الخربشات في حياتي و يضيف شروخ أكثر على جدران أيامي و يهدم أركانا من روحي و يجعلها أكثر بؤسا و ظلاما.. هل تستحق بقية روح أن تعيش , أن تخطط لحياة سعيدة , و أن تؤثث روحها لآخر فيسكنها مأوى وحبّ.. أم أنه كُتِب عليها الشقاء , بما انها أضاعت بعضها أثناء بحثها عن ساكن تحتويه , هل عليه أن يحتويها أم عليها أن تحتويه .. و لم أستطع أن أحتويك و لم تستطع أن تحتويني , و غادرنا بعضنا و كنت أنت القمر وأنا الشمس ..و لم نعد نلتقي .. وانتهى كل ما تبقّى مِنا.. ربما انتهى بعضي ووجدت أنت بعضك في أخرى, والتأم جُرحك بينما ظلّ جرحي ينزف.. ولم أمت ..لم أمت .. غريب كيف ارتديت ذلك الثوب الأبيض و لبست فوقه (الِمشْلَحْ) كعادة العرسان هنا لتزيد أناقة .. و سرت قربها , و إذا بي أنا أسير و خلفي خيط دماء من شوك يدمّي قدماي .. و أنتما جمال يكلل وجهها , و كِبرياء يكلل وجهك.. أما أنا فانكسار يكلل وجهي , و قبل وصولكما إلى ( الكُوشَة) لتتربّع جالسا على كرسيّك .. استدرت أنا خارجة من القاعة , و تساءلت بأعماقي مالذي جاء بي في ليلة كهذه متزيّنة كعروس . و فور مروري من الباب خارجة , سقطت أنت ! كان هناك (هرج ومرج) و لم أعِ شيئا فقد كان في داخلي صخب آخر يملأ روحي , يعادل ما يجري و ربما أكثر.. في اليوم التالي , عرفت أنك سقطت متشنّجا مصابا بالصرع .. لم أعرف من قبل إصابتك بهذا المرض.. ترى هل كنت تُخفي حقيقة مرضك , أم أنه كان وليد اللحظة , ولن يتكرر , أم أنه الحسد و العين كما (تحدثت النسوة ) لا أعرف ماذا كان شعوري هل هو الألم . أم أنه الإرتياح لأنني لم أرتبط برجلٍ مريض!1 أم أنه الحزن لأنني نسبْتُ تعبك تلك اللحظة , إلى غضبي منك , أم أنه الحزن نابع من بُعدي و عدم استطاعتي احتضان رأسك حين تعبك بدلا منها.. ما أتعسك ؟!! كيف هو شعورك و قد فاتتك ليلة العمر .. ما هذا أأشم في ذاتي رائحة شماته يال تعاستي , لا يهم .. - لا يهم أأتدارك نفسي – يمكنك تعويضها في أفخم فندق في أفضل مكان في أحسن بلد لم يكن المال يوما مشكلة لديك و لم تكن يوما بخيلا على السعادة . و مرّت تلك الليلة غسلت خمس مئة ريال عن وجهي و سرّحت شعري بعد أن ليّنته بالزيت .. الماء الذي غسلني , شعرت به يغسلني منك .. سترحل من فكري .. لابد من ذلك .. سأغمض عيناي وأرحل عن سريرك .. ولو كان في ذلك موتي . ففراشك أصبح محرّم على عُذريّة جسدي و فكري .. !![]()
الخميس, 28 رمضان, 1430
تــمّت
بقلم
نيرايد
ــــــــ التوقيع ــــــــ
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المملكة العربية السعودية
رااااااااااااااااائعة
ابدعتي اخيتي
اكملي المسيرة