أما زلت على قيد الحب..؟
مازلت على قيد الحب والحياة والجنون,فأين نلتقي..؟غادة السمّان

:: أريد الحياة ..

أريد الحياة
 

 

-     كيف تستطيع أن تعمل و أنت مريض!؟

-     لأنني أريد الحياة..

هل إرادتك الحياة تجعلك تعمل مقاتلا كل الصعوبات التي تواجهك بغض النظر عن كونها مرضا , أو ضغوطات إجتماعية ممن حولك كن هكذا و لا تكن كذلك , أو إمرأة لا تدخلي معترك الحياة وابقي في بيتك , أو سياسية لو كنت تعمل في مجال السياسة و يجعلك عملك مخولا لتلقي الرصاصات في رأسك الذي يعتبره أعداؤك قنبلة موقوته متى إنفرجت شفتاك عن حديث تفجرت الرؤس غضبا و أشتعلت الشعور و الأذقان غيضا, هل تجعلك الحياة تركض خلفها مصارعا أم تجعلك تستلقي جاهشا متعبا على الأرض تلفض أنفاسك بصعوبة و تفكر بجديه أن تلقي نفسك تحت أول عجلات تصادفك و لو كانت عجلات (دراجة) لن تصاب عندها على إثر تهورك  إلا بخدوش  تزيد ألمك و لا تنهيه , كيف تكون شابا و يجتمع بداخلك تعب رجل في الستين من عمره , كيف تكون في عمر ذلك الرجل الستينيّ النائم في المشفى على فراش المرض لكنه أكثر رغبة في الحياة منك أنت الذي كان عمرك الإفتراضيّ كعمره وعمرك الحقيقي خمس و عشرون , ألا يجعلنا ذلك نخجل من أحاسيسنا و عمرنا الذي لا نعرف كيف نسيّره و تدبّره و نسير به إلى بر المئة سنه التي نتمناها لبعضنا كل عيد ميلاد ,

-     أستجديك أيتها الحياة إمنحيني عمرا أطول و ساريك ماذا سأفعل

-     ماذا ستفعل

-     سأعيش

-     ليس المهم أن تعيش بل كيف ستعيش

-     إذا أنظري ماذا سأفعل بسنواتي القادمة

-     و في الغد ينسى كل وعوده للحياة و يعود للركون للكسل

كما يعد الإله بالصلاة كل يوم في وقتها و يخلف ذلك الوعد و ليست الحياة أكثر قداسة من الله

متى نصدق وعودنا أعندما نخجل من الإله

عندما نخجل من الحياة

أم عندما يتوقف الإله عن سماع دعواتنا

أم عندما تدوسنا الحياة بأقدامها

فنتشبث بأصابع قدمها و نتسلق صعودا إلى قمتها و عندما نصل إلى القمة هل نتقاعس عن العمل من جديد ونركن إلى هناءة ما وصلنا إليه من عيش؟, أم نحدد هدفا آخر غير الهروب من الهاوية؟!

و إذا تقاعسنا هل نسقط من جديد في ألم العدم و الهويه الهلامية الشكل التي تتشكل بشكل كل إناء حتى لو تعارض شكله مع الذي قبله فنبدو متناقضين في كل ما نفعل فنصلي صلاة مسلمين و نرسم علامة الصليب!!(فَرَضاً)

الركون إلى معتقد أو إلى فكرة أو إلى مذهب أو إلى ديانه يتطلّب منا شحذ فكريّ قويّ لنتمسّك بما إعتنقناه للنهاية و لو على حساب ذواتنا , فهل نحن بهذه القوة أم نظل نتذبذب بين بين مدعين أننا من أكثر المخلصين لأفكارنا...
 

 

بقلم
نيرايد


 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية